أصل الحكاية
أعتقد أننا يجب أن ندوّن لا أن نتحدث عن التدوين , ولكنني أجد واحتراما للذين يجشمون أنفسهم عناء الدخول إلى هذه المدونة للقراءة والتعليق , أجد أن عليّ أن أقف لأوضح لماذا لا أرد على التعليقات. الأمر الذي أعرف أنه يبدو قلة ذوق واستخفافا بالزائرين , ولكنه بالتأكيد ليس كذلك
القصة هي أنه ولأسباب كثيرة فإن الكتابة هي كل ما تبقى لي , أو هي وحدها ما يمنح معنى للذي تبقى
إنها الشيء الوحيد الواضح والمحسوم الذي أردت فعله طوال عمري , ورغم تنوع الأدوار التي لعبتها في حياتي فإنني أبدا لم أر لنفسي هوية أساسية غيرها. ورغم ذلك فقد تخليت عنها, فعلت ذلك لسنوات طويلة ومرّة, ولأسباب تبدو الآن تافهة , ولكنها لم تكن كذلك وقتها
الآن أعود وأنا أدرك تماما أنه هاجس لن يغادر أبدا , شيطان سيظل يوسوس لي من فوق كتفي
ولكنني أقرأ لنفسي فأشعر أحيانا أن هناك قيمة ما , وأشعرأحيانا أخرى أنه هراء
لن أستطيع المواصلة دون آخرين يقرأون ما أكتب , ويجدون قيمة في الذي أكتبه , ويعودون لقراءة المزيد , ولن يكون ذلك حقيقيا إلا ّإذا كانت عودتهم للمكتوب لا للكاتب
في عدد كبير من المدونات التفاعل هو تفاعل اجتماعي,وتحكمه نفس المعايير التي تحكم علاقات الأفراد في حياتهم الأرضية , تزورني وأردّ الزيارة, تحتفي بي في غرفة تعليقاتك وأحتفي بك , أكتب عنك وتكتب عني
كيف تعرف أن الذين يترددون على مدونتك يفعلون ذلك مدفوعين بكتابتك لا بالتواصل معك؟
عندما تختفي أنت وتبقى الكتابة

Links to this post:
Create a Link
<< Home